تقلص سوق الإيجارات في دبي خلال الربع الأول من العام

تقلص سوق الإيجارات في دبي خلال الربع الأول من العام

- ‎فيالأسواق
375

شهد قطاع العقارات في دبي انخفاضاً متواضعاً في الإيجارات خلال الربع الأول من عام 2017، مع تراجع نسبته 1٪ على أساس ربع سنوي، مدفوعاً بارتفاع عدد الخيارات السكنية المتاحة والطلب المقيّد، وذلك وفقا لتقرير “نظرة على سوق دبي” من شركة الاستشارات العقارية العالمية “سي بي آر إي”.

 

سوق التأجير السكني في دبي يشهد مزيداً من الانكماش خلال الربع الأول

 

انخفضت أسعار التأجير بمعدل 1٪ مدفوعة في المقام الأول بارتفاع الضغوطات على الوحدات السكنية الكبيرة. وأصبح أصحاب العقارات أكثر مرونة في التسعير ما أتاح للمستأجرين إمكانية التفاوض على السعر. في حين ظلت أسعار مبيعات المساكن مستقرة نسبياً خلال الربع الأول من عام 2017، حيث انخفضت بنسبة أقل من 1٪.

 

ولم تُظهر مستويات العرض المستقبلي أي تباطؤ، مع استمرار المطورين في دفع مشاريع جديدة استعداداً لحدث “إكسبو 2020″، وهو ما علق عليه ماثيو غرين، رئيس بحوث واستشارات الإمارات في “سي بي آر إي” الشرق الأوسط، قائلا: “ستبلغ عمليات التسليم السنوية مستويات أعلى بكثير من المتوسط الذي سجلته السنوات الخمس السابقة، مع توقع استمرار ارتفاع الأرقام على المدى القصير والمتوسط بفضل بدء تنفيذ مشاريع رئيسية جديدة.”

 

وأضاف غرين: “احتدمت المنافسة على جذب المستثمرين في خضم طفرة من مخططات البناء الجديدة، وهو ما يعني أن على المطورين ابتكار استراتيجيات جديدة للحفاظ على المستويات المطلوبة من سرعة المبيعات، وبالفعل، رأينا قيام المطورين بتوسيع قاعدة المستثمرين المحتملين والاستجابة إلى التركيبة الديمغرافية الجديدة للطلب غير المستغل. وانصب التركيز الرئيسي لهذه الاستراتيجيات على خطط الدفع.”

 

ومنذ بداية دورة التصحيح العقاري في منتصف عام 2014، أصبحت خطط الدفع المرنة هي الخيار السائد في جميع أنحاء السوق، ما أتاح للمستثمرين وأصحاب العقارات فرصة حجز العقارات مقابل الحد الأدنى للدفعة الأولى، في حين يتم دفع أكبر نسبة من المبلغ عند الاستلام أو بعده. وكان التحول الرئيسي الآخر هو قيام عدد من المطورين بخفض أحجام وحداتهم من أجل تقليص السعر الإجمالي للوحدة، وفي نهاية المطاف جذب عدد أكبر من المستثمرين.

 

قطاع الضيافة في دبي مستمر بجذب عدد متزايد من الزوار

وفقا للتقرير، استقبلت فنادق دبي 14.9 مليون زائر خلال عام 2016، ما يعكس نموا نسبته 5٪ مقارنة بالعام السابق. وشهدت الإمارة نمواً مزدوج الرقم في عدد السياح القادمين من الصين والهند وباكستان والفلبين وروسيا.

 

من جهة أخرى استمر سوق الضيافة في دبي في تسجيل تراجع في متوسط السعر اليومي للغرف ومعدل العائد على الغرف المتاحة نظرا لارتفاع المعروض وقوة الدولار الأمريكي ما جعل من الإمارة وجهة مكلفة نسبياً للزوار الأوروبيين، وذلك وفقاً لبيانات “إس تي آر غلوبال”. ولا يزال حجم الإمدادات الجديدة في ارتفاع، إذ من المحتمل تسليم حوالي 35,000 غرفة وشقة فندقية جديدة قبل نهاية عام 2019.

 

وأضاف غرين: “مع ارتفاع مستويات العرض بمعدل سريع، في الوقت الذي يواجه فيه القطاع رياحاً معاكسة، نتوقع رؤية المزيد من الانخفاضات في متوسط السعر اليومي للغرف خلال عام 2017 واستمرار الضغوط على الإيرادات.”

 

“فوفقاً لأرقام “إس تي آر” لأداء شهر فبراير، انخفض متوسط السعر اليومي للغرف بنسبة 5٪ تقريباً على أساس سنوي، في حين انخفض معدل العائد على الغرف المتاحة بنسبة 1.3٪. ويظهر ذلك استمرار الاتجاهات الانكماشية التي أثرت على السوق خلال العامين الماضيين. ومع ذلك، تبين أن معدلات الإشغال قد ارتفعت بنسبة 3.8٪ على أساس سنوي، ما يؤكد على المرونة النسبية للسوق المحلية على الرغم من التحديات الواضحة في البيئة السياحية الأوسع.”

 

استقرار سوق المكاتب في دبي خلال الربع الأول من العام

 

وفقا للتقرير، لم يشهد سوق المكاتب أي تحول كبير في مستويات النشاط، مع استمرار الطلب على الوحدات ذات النوعية الجيدة في المناطق الرئيسية.

 

وعلق غرين: “شهدت متطلبات البناء التجاري تباطؤا، ربما بسبب انخفاض الإيجارات على المباني في المناطق غير الحرة على طول شارع الشيخ زايد وأجزاء من الخليج التجاري، ولا يزال المحتلون من الشركات الكبيرة يطالبون بالوحدات ذات نوعية الجيدة على مساحات متجاورة ضمن المناطق الحرة.”

 

وظل متوسط ​​الإيجارات الرئيسية ثابتاً على أساس ربع سنوي عند 1,920 درهم للمتر المربع سنويا، ما أكد على محدودية معروض المكاتب عالية الجودة. في حين استمرت الاتجاهات الانكماشية الهامشية لإيجارات المكاتب الثانوية، حيث انخفض الإيجار بنسبة 1٪ تقريبا خلال الفصل ليصل إلى 1,067 درهم للمتر المربع في السنة.

 

وقال مات غرين: “من المتوقع أن تشهد دبي ارتفاعا متواضعا في الناتج الاقتصادي خلال عام 2017، مدفوعا بزيادة الإنفاق الحكومي وتشكيل فرص العمل الجديدة، وسيواصل القطاع غير النفطي دفع الإمارة إلى الأمام، بمعدل نمو متوقع قدره 3.1٪، وفقا للجنة التنمية الاقتصادية “.

 

ومن المرجح أن يحقق عام 2017 أداءً مختلطاً بعض الشيء لقطاع العقارات في دبي، مع مزيج من الانتعاش والاستقرار والانكماش، اعتمادا على القطاع والموقع وخصائص العقار.

فيسبوك

قد يعجبك أيضاً

حكومة رأس الخيمة تُطلق هيئة مناطق رأس الخيمة الإقتصادية (راكز)

أعلنت حكومة رأس الخيمة اليوم عن إطلاق هيئة