روسيا والسعودية تستوليان على السلطة في سوق النفط

روسيا والسعودية تستوليان على السلطة في سوق النفط

- ‎فيآراء وتحليلات
13971

تحت العنوان أعلاه، كتب دميتري ميغونوف، في “إزفستيا”، حول موت منظمة أوبك، وشباب “أوبك+” الوليدة ونجاحاتها، وامتلاك موسكو والرياض لأوراق لعب حاسمة.

وجاء في المقال: لن يكون هناك نمو في إنتاج النفط في العالم. اللاعبون الرئيسيون في الوقت الراهن راضون تماماً عن الأسعار الحالية. على الأقل، وصل المشاركون في قمة أوبك الدورية في الجزائر إلى هذا القرار. تم رفض طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يشبه الأمر، بزيادة حجم الإنتاج. أظهر مصدرو النفط قوتهم، لكن الواقع يشير إلى أن تأثير “أوبك” في العالم يتراجع بسرعة. فبدلا من النظام القديم تأتي سيطرة  روسيا والمملكة العربية السعودية.

للمفارقة، أصبح سقوط أوبك نتيجة مباشرة لقوتها. فالحد المصطنع من الإنتاج أدى إلى أن المشترين في ظروف ارتفاع الأسعار اضطروا للبحث عن خيارات أخرى. وأدى ذلك إلى الاقتصاد في استهلاك الوقود، وازدهار مصادر الطاقة الأخرى، والأهم من ذلك، إلى زيادة حجم الإنتاج في المناطق غير المرتبطة بأوبك.

ونتيجة لذلك، تحولت منظمة أوبك الهائلة بين ليلة وضحاها إلى منظمة غير كفؤة تماما، ما أدى إلى انهيار في الأسعار، في الأعوام 2014-2016، غير مسبوق في امتداده زمنيا. من يدري كيف كان سينتهي الأمر لو لم تدخل روسيا اللعبة، في نهاية العام 2016.
وكما تَبيّن، فإن موسكو يمكن أن تكون شريكا ممتازا لمنظمة أوبك. وبمساعدة من روسيا، تم الاتفاق بسرعة وإقرار نظام حصص، بدأ تنفيذه في الواقع.

ولكن، يبدو الآن أن الوضع عكس ما كان عليه العام الماضي. فقد تجاوزت أسعار النفط بالفعل مستوى 80 دولارا للبرميل. في الواقع، لا يوجد من يستطيع ضخ مليون برميل إضافية يوميًا لتوازن السوق، خلا المملكة العربية السعودية وروسيا.

وهكذا، فروسيا والمملكة العربية السعودية في وضع مربح، مقارنة مع غيرهما من المشاركين في السوق. لديهما قدرات كامنة يمكن استخدامها لزيادة إمدادات النفط في العالم. ومن ناحية أخرى، يمكنهما، بلا أدنى صعوبة خفض الإمدادات.

من الواضح أن اجتماعات مسؤولي هاتين الدولتين ستكون أكثر أهمية بالنسبة لمصير العالم ، بدلاً من الاجتماعات الطقسية لمنظمة أوبك القديمة.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

 

فيسبوك

قد يعجبك أيضاً

هاني الظاهري يكتب: ماذا تعرف عن الإرهابي #إيلي_صعب مدبر عملية اغتيال #الحريري؟!

هاني الظاهري gm@mem-sa.com بعد مرور 13 عاماً على