من هو القس الأمريكي أندرو برانسون محور الخلاف بين تركيا و أمريكا وماهي قصته؟

من هو القس الأمريكي أندرو برانسون محور الخلاف بين تركيا و أمريكا وماهي قصته؟

- ‎فيحول العالم, ملفات سياسية
15745

عندما وقعت عينا القس الأمريكي أندرو برانسون على إخطار الاستدعاء من الشرطة التركية على باب بيته في أواخر صيف 2016 اعتقد أنه لقاء عادي لحل مشكلة أوراق إقامته في تركيا.

وعندما توجه القس إلى مركز الشرطة في السابع من أكتوبر 2016 تم احتجازه ووجهت إليه تهمة الضلوع في محاولة انقلاب، ولا يزال محتجزا وأصبح الآن محور أزمة دبلوماسية غذى وقودها أخطر أزمة عملة تواجهها تركيا منذ حوالي 20 عاما.

وكان برانسون يعيش ويمارس نشاطه التبشيري في أزمير المدينة التركية الواقعة على ساحل بحر إيجه بالقرب من بعض من التجمعات العمرانية الأولى في تاريخ الديانة المسيحية.

في حي السنجق في إزمير الذي كان برانسون يعيش فيه وصفه صاحب صيدلية هو وزوجته بأنهما “هادئين”، فيما قالت صاحبة متجر يبعد شارعين عن بيته إنها لم تلتق به قط، مضيفة أنها تعرف الجميع في الحي وليست لديها أدنى فكرة أن هؤلاء الناس كانوا يعيشون هنا.

وتؤكد الحكومة التركية أنها كذلك لم تكن تعلم شيئا عن برانسون إلى أن أثارت القنصلية الأمريكية قضيته.

أول جلسات المحاكمة

وقال برانسون في أول جلسات محاكمته إنه يعمل على تنشئة أتباع يسوع في بلد يكن له حبا شديدا.

وفي يوليو وبعد قضاء قرابة عامين في السجن تم نقل برانسون إلى الإقامة الجبرية، ويوم الجمعة 17 أغسطس رفضت محكمة استئناف إطلاق سراحه، وقالت إن عملية جمع الأدلة لا تزال جارية وإن من المحتمل أن يفر من البلاد وذلك وفقا لما ورد في نسخة من قرار المحكمة.

وطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإفراج عن برانسون دون قيد أو شرط ووصفه بأنه “رهينة وطني عظيم”، وفرض عقوبات ورسومات جمركية على تركيا الأمر الذي كان له دوره في دفع عملتها الليرة للهبوط إلى مستويات قياسية.

أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فربط إطلاق سراح برانسون بمصير فتح الله غولن الداعية الإسلامي التركي الذي يعيش في الولايات المتحدة، ويتهمه أردوغان بالوقوف وراء محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو 2016، ورد أردوغان بزيادة الرسوم الجمركية على ما تستورده بلاده من الولايات المتحدة من سيارات ومشروبات كحولية وتبغ.

وقال الرئيس التركي في خطاب لضباط الشرطة في أنقرة موجها حديثه للولايات المتحدة “أنتم أيضا لديكم قس غولن.. سلموه لنا.. ثم نحاكمه (برانسون) ونسلمه لكم”، وقد رفضت واشنطن هذا الاقتراح.

ودفع تدهور العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي بقضية برانسون إلى صدارة المسرح الدولي وجعل القس الأمريكي البالغ من العمر 50 عاما محور اهتمام غير متوقع في أزمة العملة التي هزت الأسواق الناشئة على المستوى العالمي.

ورفضت المحاكم التركية الالتماس تلو الالتماس للإفراج عن برانسون والسماح له بمغادرة تركيا.

وقال المحامي هالافورت إن القس برانسون القادم من نورث كارولاينا لم يكن منزعجا عندما ذهب إلى مركز الشرطة أول مرة، وكان أسوأ ما توقعه أن تمنحه السلطات مهلة أسبوعين لمغادرة البلاد وهو الإجراء المعتاد في حالة مخالفة قوانين الإقامة ثم العودة إلى تركيا عندما يتم تسوية أوراقه، وبدلا من ذلك تم حبسه في مركز احتجاز لمدة شهرين قبل القبض عليه رسميا في التاسع من ديسمبر 2016.

وتبين قائمة اتهامات بحسب ما نقلته وكالة رويترز أن السلطات وجهت إليه تهمة ارتكاب جرائم لحساب حزب العمال الكردستاني الذي يشن حملة تمرد على الدولة التركية منذ عشرات السنين ولحساب شبكة غولن.

ويتضح من قائمة الاتهام ومقابلات مع محاميه وثلاثة من جلسات المحاكمة أن الاتهامات الموجهة إلى برانسون تتركز حول دعم الأكراد الانفصاليين وإجراء اتصالات مع من تقول السلطات إنهم دبروا الانقلاب الفاشل.

وصرح برانسون للقاضي في أول جلسات المحاكمة في أبريل: “جئت إلى تركيا عام 1993 لأحكي للناس عن يسوع المسيح”، وكان يرتدي بذلة سوداء وقميصا أبيض ويتحدث بطلاقة باللغة التركية متجاهلا المترجمين الاثنين الذين كلفتهما المحكمة بترجمة أقواله.

وأفاد بأنه لم يفعل شيئا في الخفاء قط خلال وجوده في تركيا، مضيفا أن الحكومة كانت تراقبه طوال الوقت وانه لم يفعل شيئا ضد تركيا.

فيسبوك

قد يعجبك أيضاً

في #تركيا.. فقط السجن 7 سنوات ونصف عقوبة ضباط شرطة محليين قتلوا سائحة أمريكية في المطار!

بعد 5 سنوات من المداولات أصدرت المحكمة الجنائية