العملة الإيرانية تنزلق إلى القاع .. فقدت ربع قيمتها خلال 6 أشهر

العملة الإيرانية تنزلق إلى القاع .. فقدت ربع قيمتها خلال 6 أشهر

- ‎فيحول العالم, مع الحدث
21907

هبطت العملة الإيرانية إلى أدنى مستوياتها اليوم الإثنين، حيث تخطى سعر صرف الدولار أعلى من 50 ألف ريال إيراني للمرة الأولى، فيما اعتبر محللون ذلك ناتجا عن الموقف الأمريكي إزاء طهران.

ووفقا لـ “الفرنسية”، فإن الريال الإيراني خسر نحو ربع قيمته خلال الأشهر الستة الأخيرة ليبلغ الدولار 50860 ريالا بحسب سوق المعلومات المالية، وهو موقع إلكتروني موثوق يتابع التقلبات في السوق المفتوحة.

واستمر اتساع الهوة مع سعر الصرف الرسمي الذي بلغ 37686 ريالا. وفي شوارع طهران، تشكلت طوابير طويلة خارج أسواق صرف العملات الأجنبية.

وقال اسفنديار باتمانقليج مؤسس المنتدى الأوروبي – الإيراني، وهو شبكة تعنى بالمال والأعمال، “إن المسألة نفسية أكثر منها اقتصادية. لا سبب لشراء الدولارات إلا الأمل في أنك ستتمكن من بيعها لاحقا بسعر أعلى”.
وأوضح أن ما يجري هو رد فعل على العقوبات الأمريكية ضد إيران.

ويعتقد كثير من المحللين أن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع إيران عام 2015 عندما يأتي موعد تجديده في أيار (مايو) المقبل، وهذا يعني إعادة فرض العقوبات التي أثرت بشكل كبير في الاقتصاد الإيراني.

وقال المحلل المالي في طهران نافيد كالهور “أرى كثيرا من الأشخاص يتطلعون إلى الاستثمار في الدول المجاورة جراء المخاوف المتعلقة بمستقبل الاتفاق النووي”.

وأقر المسؤولون الإيرانيون بوجود نقص في السيولة، حيث اشتكوا من أن المواطنين يكدسون مليارات الدولارات في وقت تعاني فيه المصارف المحلية نقصا في السيولة.

وقال كالهور “لدي أصدقاء يتوجهون إلى المصارف ويطلبون 15 أو 20 مليون ريال “300 أو 400 دولار” ويُطلب منهم العودة بعد أسبوع لعدم توافر السيولة”.

ويشكل تراجع قيمة العملة مشكلة أساسية بالنسبة إلى إيران التي كانت تأمل في جذب استثمارات أجنبية واسعة غداة الاتفاق النووي.
وأكد باتمانقليج أن انهيار العملة سيشكل عامل طرد آخر للمستثمرين المحتملين الذين يواجهون أصلا عقبات كبرى جراء العقوبات الأمريكية غير المتصلة بالملف النووي المتبقية.

وقال “حتى في حال كان المستثمر راغبا العمل في إيران، يشكل تراجع قيمة العملة مصدر قلق بالغ له. إذا استثمرت الآن وانخفضت العملة حتى ولو 15 في المائة، فسيكون عليك خصم ذلك من عائداتك وهو أمر يصعب اتخاذ إجراءات وقائية بشأنه”.

وأضاف أن “ذلك سيكون صعبا بالنسبة إلى الحكومة”.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أخيرا، توجيه اتهامات جنائية وفرض عقوبات على تسعة إيرانيين وشركة إيرانية لمحاولتهم التسلل إلكترونيا إلى مئات الجامعات حول العالم وعشرات الشركات وقطاعات من الحكومة الأمريكية لحساب الحكومة الإيرانية.

وبحسب “رويترز”، أفادت وزارة العدل الأمريكية في بيان، بأن الهجوم الإلكتروني، الذي بدأ منذ 2013 على الأقل، تمخض عن سرقة أكثر من 31 تيرابايت من البيانات الأكاديمية وحقوق الملكية الفكرية من 144 جامعة أمريكية و176 جامعة في 21 دولة أخرى فيما وصفته بأنه إحدى أكبر الهجمات الإلكترونية الذي ترعاه دولة. ومنذ وصوله إلى البيت الأبيض في كانون الثاني (يناير) 2017، فرض الرئيس دونالد ترمب سلسلة عقوبات على طهران المتهمة بدعم الإرهاب وانتهاك قرارات الأمم المتحدة حول برنامجها الباليستي. وهدد ترمب أيضا بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 12 أيار (مايو) المقبل، وبإعادة فرض العقوبات ذات الصلة على إيران، ما لم يتم تشديد هذا الاتفاق.

وقالت وزارة الخزانة في موقعها على الإنترنت، “إنها ستفرض عقوبات على المتهمين وعلى شركة يصفها مدعون أمريكيون بأنها تهدف إلى مساعدة منظمات الأبحاث الإيرانية على سرقة معلومات”.

وشهدت إيران منذ فترة احتجاجات واسعة في أرجاء البلاد في تحد قوي على الممارسات القمعية على يد السلطات الإيرانية وتهديداتها المستمرة، حيث كان الدافع الأكبر لحركة الاحتجاج هذه هو، الفقر والبطالة، وتفشي الفساد، وسوء الإدارة، خاصة مع ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب إلى 28.8 في المائة في 2017.

وقال إسفنديار بتمانقليج مؤسس المنتدى الأوروبي – الإيراني حينها، “ما يجعل الناس تنزل إلى الشوارع عادة هي المشكلات الاقتصادية، والإحباط من عدم وجود فرص عمل، والغموض في مستقبل أولادهم، ولا شكّ أن الإجراءات الاقتصادية في إيران صعبة، لكن صبر الناس لا بد أن ينفد من هذه الإجراءات”.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن 35 في المائة من الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر، بينما تؤكد المعارضة أن تلك النسبة خادعة، إذ إن ما لا يقل عن 43 في المائة من الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر.

وانطلقت شرارة هذه الاحتجاجات في مدينة مشهد، ثاني كبرى المدن الإيرانية، وسرعان ما عمّت مدن البلاد، وأسفرت عن مقتل وإصابة مئات.

ولم يتردد بعض المتظاهرين عن الذهاب بعيدا في الشعارات مرددين “الموت للطاغية” في إشارة إلى مرشد إيران.

 

*المصدر: الاقتصادية

فيسبوك

قد يعجبك أيضاً

حجم الدمار الهائل يصدم انجيلينا جولي خلال زيارتها لمدينة #الموصل

زارت الممثلة الأمريكية المشهورة أنجلينا جولي مدينة الموصل