نورة محمد تكتب: هؤلاء يحفرون قبورهم بأسنانهم..!

نورة محمد تكتب: هؤلاء يحفرون قبورهم بأسنانهم..!

- ‎فيآراء وتحليلات
393

كم نسبة زيادة الوزن في المملكة ودول الخليج مقارنة ببلدان أخرى؟

ھل نحن مسرفون أم شرھون في الأكل حتى أصبح البعض من الجنسين يحمل أمامھ «كرش» معبأة بكل الأطعمة وغير قادر على الحركة والرياضة، وھمه انتظار الوجبات و«تباسي» المفاطيح والمرقوق والجريش والقرصان، متناسياً خطورة الإسراف في الأكل مع عدم الحركة والرياضة، متجاھلاً القاعدة الشعبية “البسيطة” تعش وتمش.

تخيلوا أن نحو 40 %من السعوديين يعانون من السمنة المفرطة، أي يتجاوز وزن الواحد منھم 150 كيلوغراماً. وللأسف أن ھؤلاء معرضون للإصابة بأمراض كثيرة، منھا السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، وقد بلغت حالات الوفيات بالآلاف سنوياً بسبب السمنة، ولم تقم وزارة الصحة بما يجب من تدشين حملات توعوية متكاملة للتحذير من ھذا الداء المميت!

لماذا لا نرى اليابانيين أو الصينيين مثلاً يعانون من زيادة الوزن كما يعاني منھا بعض الخليجيين؟

لا شك أن الأكل الياباني الشعبي له دور في ذلك، بل يجعلھم يتفادون الإصابة بالسمنة والخمول، نظراً لأھمية المكونات الصحية لطعامھم، وليس كما ھو الحال في أمريكا، التي تصدر «الفاست فود» وتعاني من السمنة.

ھناك من يعتقد أن الوراثة تلعب دوراً في ذلك، وھذا ھو الوھم الذي لا تؤكده الدراسات الطبية والعلمية.

لا بد لكل إنسان من التركيز في نوعية الغذاء وأصناف الطعام التي يفضل تناولھا وطرق طھيھا؛ لأن بلا شك من الأطعمة ما يساعد على زيادة الوزن من عدمه، خصوصاً أن بعض المأكولات السريعة «الجنك» ترفع الوزن، ولنا أمثلة حية فيما يعانيه بعض صغارنا جراء تناول تلك الوجبات.

«الأكل معادلة موزونة، ثلث معدتك لطعامك، وثلث لشرابك وثلث فارغ» وكما يقال المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء.

لا شك أن للجسم حاجته من الأكل، وھناك أنواع من الغذاء يحتاجھا ولا يقبل المساومة عليھا، لكن الأسوأ عندما تقدم لجسمك من الطعام ما لا يحتاجه ستكون له انعكاسات صحية ضارة، إما بزيادة الوزن أو ارتفاع الكوليسترول أو الإصابة بالضغط والسكري وغيرھا الكثير من الأمراض التي يحذر منھا الأطباء.

أكتب من خلال تجربة رائعة أثناء تصوير برنامج تلفزيوني عن التغذية، حيث كنت أقوم بتقديمه على قناة الإخبارية السعودية، وكنت أحصل على معلومات مفيدة جداً من متخصصين في التغذية والسمنة أيضاً.

لست طبيبة أو متخصصة غذائية، لكن من خلال القراءة والاھتمام بالبحث عن إجابات يتأكد أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً صحياً لا تتغير أوزانھم فقط، وإنما تتحسن قدراتھم العقلية والجسدية والنفسية. وھناك معلومة سبق أن ذكرھا الدكتور ناصر القحطاني المتخصص في التغذية العلاجية، أن الإنسان بعد تناول الفراولة وأنواع من الفاكھة يشعر بسعادة لأنھا تحفز ھرمون «السيراتونين»، الذي يفرز من الغدة الصنوبرية، لذلك في بعض الحالات لمن تجاوز سن الأربعين، ويبدأ لديه اكتئاب أو غياب السعادة عن مزاجه، فھو بحاجة لتحفيز ھذا الھرمون عن طريق تناول الفراولة والفاكھة لوجود المادة المحفزة بھا.

أيضاً يمكن تحفيزه بجلسات الاسترخاء واليوغا. ويقول بعض الأطباء إن تناول الزبيب الأسود صباح كل يوم سيشعرك بأن تركيزك أصبح أكثر قوة، وذاكرتك تعود لما كانت عليه في الطفولة من حيث القوة والاستذكار.

ھل تعلم أيھا القارئ الكريم «أنك ما تأكل»؟

نوع الطعام له دور في تغيير المزاج وتعديل الحالة النفسية من مكتئبة إلى ھادئة ومن خاملة إلى نشطة فمثلاً بعد مرور ساعة من تناول البروتين ستشعر بالنشاط وعكسه بالخمول بعد تناول الكربوھيدرات.

*نقلاً عن صحيفة عكاظ

فيسبوك

قد يعجبك أيضاً

هاني الظاهري يكتب: ماذا تعرف عن الإرهابي #إيلي_صعب مدبر عملية اغتيال #الحريري؟!

هاني الظاهري gm@mem-sa.com بعد مرور 13 عاماً على