نيل تايسون: #دبي مدينة المستقبل واستكشاف الفضاء يمكن من استكشاف الأرض

نيل تايسون: #دبي مدينة المستقبل واستكشاف الفضاء يمكن من استكشاف الأرض

- ‎فيالأسواق, المؤتمرات و الدورات
1005

أكد نيل ديغراس تايسون، عالم الفيزياء الفلكية ومقدم البرامج العالمي ومدير القبة السماوية في المتحف الأمريكي للتاريخ، بأن دبي هي مدينة المستقبل، ويكفي لمعرفة ذلك النظر لأبنيتها ومقارنتها بصور مدن المستقبل في مطبوعات الخيال العلمي. 

جاء ذلك ضمن منتدى استيطان الفضاء الذي يقام على هامش فعاليات القمة العالمية للحكومات المنعقدة بدورتها السادسة في دبي. وفي الجلسة الحوارية التي حملت عنوان “مستقبل استيطان الفضاء” أشار العالم الأميركي إلى مبنى برج خليفة وقارنه بما كان يتخيله الناس لشكل مباني المستقبل.

وأضاف تايسون أن اكسبو 2020 سيكون مناسبة لإطلاق خيال جيل كامل حيث جعلهم هذا الحدث يعشقون عالم الفضاء الذي يشكل استكشافه بوابة مفتوحة للجميع ومحركا لاقتصاد الغد.

وقال إنه اختبر هذا الشعور وهو سعيد لأن هذه التجربة تظهر مجددا في منطقة الشرق الأوسط، وأكد أن الإمارات لا تبني المستقبل من دون إرث حضاري فالأرقام المستخدمة في الولايات المتحدة وأجزاء كثيرة من العالم هي الأرقام العربية والتي كانت تدعى الهندية، ولكن تطورت في نظام كامل للجبر، هذه الكلمة العربية التي ينسى الناس أصلها.

وقال تايسون إنه يذّكر الناس دائما بالإسهامات الحضارية والإرث الذهبي لهذه المنطقة من العالم وتأثيرها في حياتنا حتى اليوم. وأضاف أن الإمارات دولة تبادر لتبني مشاريع الفضاء وهو ما سيجعل كثيرين يتقاطرون لخدمة هذه التوجهات، وأشار إلى مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ والذي يعزز آمال وتطلعات الجيل المقبل.

مقارنات

وإضافة إلى خبرته العلمية استند تايسون في محاضرته إلى خبراته الإعلامية لينجح في شد الجمهور إليه طوال أكثر من ساعة في جلسة تجاوزت الوقت المقرر لها، لتنتهي بحوار تفاعلي مع الجمهور أداره سعيد القرقاوي مدير برنامج المريخ 2117، بمركز محمد بن راشد للفضاء، والذي سأل تايسون عن نصيحته للحفاظ على الزخم الذي تعيشه الإمارات، فأجاب: في الستينيات تطورت كل البعثات إلى الفضاء من رائد إلى ثلاثة، وكل واحدة كانت تطول أكثر وحافظ ذلك على اهتمام الجمهور والصحف.

وأضاف: “بعد أن توقفنا عن رحلاتنا إلى القمر وبدأنا برنامج المركبات، أصبحت كل بعثة أقل طموحا من السابقة فلم نعد نجذب الجمهور إلى هذه المواضيع، لذلك أقول إنك إذا كنت ترغب بجذب الجمهور وخوض غمار الفضاء يجب أن تدفع بالأمور إلى حدود لا يكتفي الناس فيها من هذه المواضيع ويجب تخطي الطموح بما يدفع إلى مزيد من الابتكار والابداع”.

وحول جدوى الاستثمار في تقنيات مكلفة قد لا نعرف استخداماتها الفعلية قال إن معادلة صغيرة تركها اينشتاين وراءه كانت السبب في اكتشاف الليزر والذي أصبحت له تطبيقات عديدة لم يكن ليفكر بها من اكتشف الليزر، والأمر نفسه حصل في عشرينيات القرن الماضي حينما منحت جائزة نوبل لعلماء الفيزياء الكمية ولم نعرف وقتها أهميتها، لكنها اليوم أساس الثورة الرقمية، وثلث الناتج المحلي الإجمالي اليوم بسبب تقنيات موجودة بفضل علماء فيزياء لربما كان ممولوها سحبوا منهم التمويل لعدم معرفة فائدة ما يقومون به.

وتمنى تايسون من كل دولة فقيرة كانت أم غنية أن تخصص للأبحاث نسبة 5-10 % ودعا لأن تكون نسبة ثابتة لا تتغير حسب المشهد السياسي وبالتالي يكون لدى مجتمع الأبحاث مبلغ محدد يستند إليه في تخطيط المستقبل.

وأكد أن الثراء يأتي من التكنولوجيا، فالابتكار اليوم في التكنولوجيا سيكون دافع اقتصادات الغد، وإذا أردنا أن نكون جزءا من ذلك يجب أن ندعم العلوم، أو الاكتفاء باستيراد إبداع الآخرين والبقاء في الخلف، وهنا لا بد من تحية تجربة الهند في السعي لاستكشاف الفضاء.

التوقعات

وأعطى نيل ديغراس تايسون، عالم الفيزياء الفلكية أمثلة عن التوقعات المبالغ بها وتلك البسيطة، مستعرضا عشرات النماذج من الصحف والتي تبدو مضحكة اليوم عند النظر إليها. وفيما كان بعضها مبالغا فيه فإن بعضها الآخر قلل من سقف التوقعات وكثيرا ما تم ذلك قبل شهور من تحقيق الإنجازات التي استبعد البعض حدوثها. وأرجع تايسون ذلك إلى صعوبة توقع المستقبل والذي اعتبره تمرينا في توسيع آفاق ما نعرفه، في حين أننا لا نتخيل شيئا جديدا لا نعرفه، وبالتالي يمكن توقع المستقبل بعد عقدين وليس بعد خمسين عاما.

دوافع

وتطرق تايسون أيضا إلى دوافعنا كبشر في استكشاف الفضاء، مشيرا إلى أنها غالبا ما ارتبطت بالصراعات السياسية وسباق التسلح بين الولايات المتحدة وما كان يعرف بالاتحاد السوفييتي آن ذاك، ونبش ذاكرتنا الإنسانية إلى تواريخ أبعد تعود بنا إلى عصور الاستكشافات الجغرافية والتي كانت تتم بهدف الحصول على الثروات وتوسيع مناطق النفوذ والسيطرة وليس لأحلام الناس في مستقبل أفضل.

وأشار إلى أن أول صورة للأرض من الفضاء أثبتت لنا أن استكشاف الفضاء جعلنا نكتشف الأرض ونراها كما لم يرها أحد قبلنا، وأنها ليست حدودا سياسية كما نراها في الخرائط ولكن محيطات وقارات، وأن هذا الفهم هو ما نتج عنه لاحقا إدراكنا أننا نشترك مستقبلا بنتائج أفعالنا اليوم وهو ما أدى لمنع استخدام البترول الذي يحوي الرصاص، وسن قوانين لحماية كوكبنا، وإنشاء منظمات مثل أطباء بلا حدود في عالم لا توجد فيه الحدود إلا ضمن مفاهيمنا البشرية.

فيسبوك

قد يعجبك أيضاً

القبض على رجل الأعمال الشهير ع. ع بالقوة الجبرية في أحد شوارع #جدة عقب خروجه من اجتماع عمل

جدة: مؤيد محجوب كشفت مصادر إعلامية في السعودية