مريم صقر القاسمي تكتب: الكتب «ثنائية اللغة» نافذة لأفكار جديدة

مريم صقر القاسمي تكتب: الكتب «ثنائية اللغة» نافذة لأفكار جديدة

- ‎فيآراء وتحليلات
432

يصادفني السؤال نفسه في كل مرة أنشر كتاباً جديداً، لماذا تكتبين باللغتين ولا تعتمدين لغة واحدة؟ فأتذكر طفولتي والكتب التي كنت أقرؤها، كانت لدي كتب باللغة العربية وكتب باللغة الإنجليزية، ولكن لم يكن هناك كتاب واحد يحمل بأفكاره لغتين مختلفتين.

أطفال هذا الجيل محظوظون لتنوع كتب ثنائية اللغة المتوفرة لديهم في المكاتب بدل من اختيار كتاب بلغة واحدة، عندما تتوفر كتب ثنائية اللغة في أنحاء المنزل والمدرسة، سيسهم في إعطاء الطفل القارئ فرصة ليصبح مطلعاً وليس فقط قارئاً، لأن الطفل عندما يقرأ كتاباً بلغتين ستكون لديه الفرصة لبناء فهم شامل عن القصة.

وهذا الدور لا يقتصر على الطفل بل في البيت والمدرسة عندما يسمع سرد القصة ومناقشتها باللغة المسموعة .. فالقصص ثنائية اللغة تمكن الأطفال من تطوير قدراتهم على فهم الخصائص المختلفة بين اللغات، لأن الكتب ثنائية اللغة توفر الدعم الثقافي واللغوي لمتعلمي اللغة، وبذلك يصبح لدى الطفل فهم عميق عن الثقافة الأخرى .. فقراءة الأطفال للكتب باللغتين أفضل من الانغماس في ثقافات أخرى، وتكون معارفهم أفضل من الأطفال الذين يتقنون لغة واحدة فقط.

وعليه، عندما يقرأ الطفل كتاباً بلغتين مختلفتين، ينمو في ذهنه مفهوم الاختلاف بين الثقافات، والفكرة هنا هي تحفيز الفضول والاهتمام في اللغة، وليس لإرباك المفهوم اللغوي عند الطفل .. فأهم جزء من تعلم اللغة هو الاستفادة منها، وتعد الكتب ثنائية اللغة نقطة انطلاق للاستفادة من اللغة.

من المهم أيضاً مناقشة الطفل عند قراءته كتب ثنائية اللغة مثل اختلاف الأبجدية بين اللغتين وطريقة طرح الأفكار بين لغة وأخرى. سيتمكن الطفل الذي يقرأ كتب ثنائية اللغة من مقارنة الخصائص النحوية بين اللغات وكيفية ترتيب الكلمات التي تختلف بين اللغات، القراءة يجب أن تكون ممتعة .. فالمتعة في القراءة تعد العنصر المهم في كسب طفل قارئ، والهدف من ذلك هو مساعدة أطفالنا على إتقان اللغتين حتى يتمكنوا عند نموهم من استخدام هذه اللغات بثقة وسرور في مختلف الأماكن والمواقف التي قد يجدون أنفسهم فيها.

القراءة والاستمتاع بالكتب ثنائية اللغة هي طريقة ناجحة لمساعدة أطفالنا على تحقيق هذا الهدف.

– كاتبة متخصصة في أدب الطفل

*نقلاً عن صحيفة الرؤية

فيسبوك

قد يعجبك أيضاً

عبدالرحمن الراشد يكتب: وزير عُماني يزور #القدس!

ما الفارق بين قطر وعمان؟ وبين سياستي الدوحة