نادية مراد إيزيدية تحكي للعالم قصة استعبادها و اغتصابها على يد #داعش

نادية مراد إيزيدية تحكي للعالم قصة استعبادها و اغتصابها على يد #داعش

- ‎فيحول العالم, ملفات سياسية
1999

كتابة / ماري كيكاتوس .. ترجمة / أحمد فاضل

جرائم  داعش  على  كثرتها جعلت المجتمع الدولي يوثق قصصها نظرا لبشاعتها وخطرها على العالم أجمع،  ومن  بين  تلك  القصص  ما روته  الشابة الإيزيدية  نادية  مراد  البالغة  من  العمر  الآن 24 عاما  في  الكتاب  الصادر  حديثا  عن  دار    نشر بنجوين  راندوم  هاوس : ” الفتاة الأخيرة : قصتي في  الأسر  ومعركتي ضد تنظيم داعش “، تروي من  خلاله  كيف تم اختطافها مع المئات من النساء والأطفال  والرجال حيث قتل الكثير منهم بينما تم حجز النساء ومنهم الشابات اللاتي تم بيعهن كعبيد وبأبخس الأثمان من قبل داعش حينما استولى هذا التنظيم  البربري  على  قضاء  سنجار  التابع  إلى الموصل.

المرأة  الإيزيدية  نادية مراد تكشف من خلال  هذا الكتاب  كيف  تم استعبادها من قبل الإرهابيين  قبل أن  تهرب،  وقد اختطفت  من قرية  كوشو  في العراق وهي لما تزل في سن 21 عاما وتم تسجيلها كرقيقة  لتنظيم  الدولة  الإسلامية الإرهابي وعندما حاولت  الفرار  في  المرة  الأولى  لم  تنجح وسمح مالكها  بإغتصابها  من  قبل  عصابة  حرسه حتى فقدانها  لوعيها، لكنها لم تجزع فهربت ثانية بالقفز من  فوق  جدار  حديقة  منزل  مالكها في الموصل وهي  تعيش  الآن  في  ألمانيا  وأصبحت    ناشطة بالنيابة عن المجتمع الإيزيدي الذي كانت واحدة من حوالي  7000  امرأة  وفتاة  استولى عليهم داعش والذين  ينظرون  إلى  الإيزيديين  كعبدة للشيطان، وقتلوا  العديد  من رجالهم ونسائهم الأكبر سنا بمن فيهم  خمسة من أشقائها الثمانية وأمها، أما الفتيات الصغيرات فقد احتجزن لأغراض الجنس.

نادية مراد كتبت تقول :

” ليس من السهل أبدا أن أقول قصتي، في كل مرة أتحدث  فيها  وأسترجع  مآسيها، ولأنها  قصة من صميم  الواقع فهي أفضل سلاح لديَّ ضد الإرهاب أعتزم  على  استخدامه  حتى  يتم  وضع     هؤلاء الإرهابيين داخل قفص المحاكمة “.

ويقدر  المحققون  في  الأمم  المتحدة  أن  أكثر  من 5000  من  الإيزيديين  تم  ذبحهم  في هجوم  عام 2014،  وقال  خبراء  الأمم  المتحدة  إن    داعش ارتكبت  إبادة  جماعية  ضدهم في سوريا والعراق

ففي سبتمبر / أيلول وافق مجلس الأمن الدولي على إنشاء فريق تحقيق لجمع وحفظ وتخزين الأدلة في العراق عن أعمال داعش الدموية،

وتقوم  المحامية  الدولية لحقوق الإنسان أمل كلوني زوجة  الممثل  والمخرج  الأمريكي الشهير جورج كلوني  التي  تمثل  مراد  والتي  كتبت مقدمة كتاب ” الفتاة الأخيرة “،  بحملة  من أجل محاكمة داعش من خلال المحكمة الجنائية الدولية.

كان  من  الصعب  بوضوح  على  نادية  مراد  أن تذكر  جميع  الرجال الذين اشتروها وباعوها بسبب تعرضها لعمليات الاغتصاب كما تروي في الكتاب الذي روت فيه كذلك بالتفصيل كيف حاولت الهرب من  خلال  ارتداء  العباءة  والغطاء  الذي  يشبه ما ترتديه  نساء  داعش  من نافذة إحدى غرف المنزل الذي  تم احتجازها  فيه،  لكنها  لم تفلح وتم القبض عليها  من قبل  أحد  الحراس  الذي  أشبعها  ضربا وسلمها  للمدعو  الحاج  سلمان  الذي  سبق     وإن اشتراها  والذي  سمح  لستة من حراسه باغتصابها حتى  سقطت  فاقدة للوعي وبعد أسبوع تم نقلها إلى ستة  رجال  آخرين  ليغتصبوها  مرة         أخرى ولتتعرض للضرب قبل نقلها إلى سوريا لتباع هناك،  لكنها  استطاعت  الإفلات  منهم  وبعد  جولة في شوارع  الموصل  استطاعت أن تطلب من شخص غريب  مساعدتها  مع  كل  الأخطار  التي    كانت محدقة  بها  فساعدها  بتهريبها  إلى  أحد   مخيمات اللاجئين.

ومع  نشر  مذكراتها  من قبل تيم دوغان الذي كتب يقول  عن  لسانها  إنها  تريد رؤية الإيزيديين الذين كانوا  في  قبضة  داعش  ثم  تم  تحريرهم   بإعادة توطينهم  وإزالة الألغام الأرضية في منطقة سنجار ومحاكمة  الدواعش  الذين  تسببوا بكل تلك المآسي

أكثر من أي شيء آخر.

نادية   تعيش  الآن  في  ألمانيا  وأصبحت   ناشطة بالنيابة  عن  المجتمع  الإيزيدي،  وفي  هذا العام أصبحت  سفيرة  للنوايا  الحسنة  لدى الأمم المتحدة ومدافعة عن كرامة الناجين من الاتجار بالبشر.

 

*نقلاً عن موقع إيلاف

فيسبوك

قد يعجبك أيضاً

ماكرون يعلق على #السترات_الصفراء: عندما ينطلق العنف تتوقف الحرية.. و #فرنسا_تحترق

أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس الاثنين، أن